مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
91
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
المبحث الثاني : كراهة الجماع في أوقاتٍ وعند وقوع أمور المطلب الأوّل : كراهة الجماع في أوقات معيّنة « 1 » قد وردت النصوص بأنّه يكره الجماع في أوقات معيّنة ، مثل وقت خسوف القمر ، وكسوف الشمس ، بل قيل : إن صار فيهما ولد كان في ضرّ وبؤس حتّى يموت ، وعند الغروب حتّى يذهب الشفق ، وبعد الفجر حتّى تطلع الشمس ، وغير ذلك . ويدلّ على ذلك ما رواه الصدوق والشيخ في الصحيح عن عمر ، بن عثمان ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أَ يُكره الجماع في ساعة من الساعات ؟ فقال : « نعم ، يكره في الليلة التي ينخسف « 2 » فيها القمر ، واليوم الذي تنكسف فيه الشمس ، وفيما بين غروب الشمس إلى أن يغيب الشفق ، ومن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وفي الريح السوداء والصفراء والحمراء والزلزلة ، ولقد بات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عند بعض النساء فانخسف القمر في تلك الليلة فلم يكن فيها شيء ، فقالت له زوجته : يا رسول اللَّه بأبي أنت وأمّي أكُلّ هذا لبغضٍ ؟ فقال لها : ويحك حدث هذا الحادث في السماء ، فكرهت أن أتلذّذ وأدخل في شيءٍ ، ولقد عيّر اللَّه قوماً فقال : ( وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ ) « 3 » وأيم اللَّه
--> ( 1 ) للتوسعة انظر شرائع الإسلام 2 : 268 ؛ قواعد الأحكام 2 : 2 ؛ مسالك الأفهام 7 : 33 ؛ رياض المسائل 6 : 355 - 356 ؛ الحدائق الناضرة 23 : 31 ؛ العروة الوثقى 2 : 800 ؛ تفصيل الشريعة « كتاب النكاح » : 15 . ( 2 ) كذا في الفقيه ، وفي التهذيب : « ينكسف » وفي الوسائل : « انكسف » . ( 3 ) سورة الطور ( 52 ) : 44 .